شربت من يدها كأس ماء للمبدع محمد عبد الكريم الصوفي
( شَرِبتُ من يَدِها كاس ماء )
في بَسطَةٍ من أرضِها شَيٌَدت بَيتَها ... في البَهاءِ يَرفُلُ
والشُجَيراتُ من حَولِهِ كأنٌَها الأساوِرُ
يَحومُ من فَوقِهِ بُلبُلُُ يُغَرٌِدُ ... شُحرورَةُُ لِلدِيار ... تُغادِرُ
والطَيرُ يَسعى إلى رِزقِهِ ... وَيَعمَلُ
مَدى النَهار ... وفي المَساءِ راجِعاً يَأفُلُ
إن أوغَلَ اللٌَيلُ من حَولِها... رَمَقَت بَيتَها الكَواسِرُ
والسِباعُ في غابِها تَزأرُ
مَنزِلُُ في الحِمى ... تُحيطُهُ المَخاطِرُ
مَرَرتُ في الدَربِِ من قُربِهِ أنظُرُ
قُلتُ في خاطِري ... من يَسكُنُ ها هُنا ... كَيفَ هو يَقدِرُ ؟
هل أطلُبُ شَربَةَ من المِياه ... وبَعدَها أستَفسِرُ
نادَيتُ ... من يَسكُنُ هذِهِ الجُدران ... ثَلاثَةً أُكَرٌِرُ ؟
جاءَني صَوتهاُُ ... كالنَسيمِ يَعبرُ
يَقولُ : مَن أنت ... أيٌُها السائِلُ؟
أجَبتها : عابِرُُ لِلطَريق ... مسافِرُ
أطلُبُ كَأسَاً منَ المِياه ... مِن بَعدِهِ أُغادِرُ
تَغريدَةُ بُلبُلٍ يا تُرى ما سَمِعتُ ... يا لَهُ صَوتُها الساحِرُ ؟
أم عَلٌَها رَقرَقاتُ مائِهِ اليُنبوع ... بَينَ الوُرودِ يوغِلُ ؟
يا وَيحَها ... مَتى إذاً من بَيتِها تَظهرً ؟
يا وَيحَ نَفسي ... حينَما لا تَصبُرُ
فُتِحَ بابها ... بَدرُُ أطَلٌَ يُبهِرُ
ظَهَرَت من دارِها كالمَها حينَما تَخطُرُ
تَحمِلُ كَأساً منَ المِياه ... بارِداً كالزُلالِ في الغباش يَظهَرُ
قَدٌَمَت ليَ المِياه ... بالطَيٌِبات كاسها يَعمُرُ
أخَذتُ أرشُفُهُ سَلسَبيلاً بارِداً كَأنٌَهُ مُعَطٌَرُ
هَل يا تُرى مُذاقَهُ من رَحيقِ الوُرودِ ... حينَما تُستعصَرُ ؟
فَقُلتُ في خاطِري ... أُبطِىءُ في شِربِهِ وأدٌَعي بأنٌَني أُفَكٌِرُ
فَرُبٌَما تُوَجٌِهُ لي دَعوَةً لِلبَيت ... بِقُربِها بُرهَةً أظفَرُ
كَأنٌَها أُعجِبَت بِمَظهَري ... في رَأسِها يُخَمٌَرُ
قالَت : هَل أراكَ جائِعا ... فَلَكَ الطَعامَ أُحَضٌِرُ ؟
أحسَستُ بالجوعِ في لَحظَةٍ ... وكَيفَ لا أشعُرُ ؟
من بَعدِهِ الإفطار ... دارَ ما بَينَنا ذاكَ الحِوارُ ...
قَد شاقَها مِنٌِي الكَلام مُرَتٌَلاً ... يا سَعدَها تِلكُمُ الأسطُرُ
فاستَرسَلَت تَستَزيد ... وأنا أزيدها ... فَلِمَن قصائدي أُوَفٌِرُ؟
كَأنٌَها ثَمِلَت من رَوعَةِ الكَلِمات ... ولمَ لا تَثمَلُ
ذَبُلَت مِنها الجُفون فَأسبَلَت ... يا لَهُ الغَزَلُ
ولَم أكن أدرِكُ في الغادَةِ مَشاعِراً ... إن فُعٌِلَت تُذهِلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقيٌَة ..... سورية
في بَسطَةٍ من أرضِها شَيٌَدت بَيتَها ... في البَهاءِ يَرفُلُ
والشُجَيراتُ من حَولِهِ كأنٌَها الأساوِرُ
يَحومُ من فَوقِهِ بُلبُلُُ يُغَرٌِدُ ... شُحرورَةُُ لِلدِيار ... تُغادِرُ
والطَيرُ يَسعى إلى رِزقِهِ ... وَيَعمَلُ
مَدى النَهار ... وفي المَساءِ راجِعاً يَأفُلُ
إن أوغَلَ اللٌَيلُ من حَولِها... رَمَقَت بَيتَها الكَواسِرُ
والسِباعُ في غابِها تَزأرُ
مَنزِلُُ في الحِمى ... تُحيطُهُ المَخاطِرُ
مَرَرتُ في الدَربِِ من قُربِهِ أنظُرُ
قُلتُ في خاطِري ... من يَسكُنُ ها هُنا ... كَيفَ هو يَقدِرُ ؟
هل أطلُبُ شَربَةَ من المِياه ... وبَعدَها أستَفسِرُ
نادَيتُ ... من يَسكُنُ هذِهِ الجُدران ... ثَلاثَةً أُكَرٌِرُ ؟
جاءَني صَوتهاُُ ... كالنَسيمِ يَعبرُ
يَقولُ : مَن أنت ... أيٌُها السائِلُ؟
أجَبتها : عابِرُُ لِلطَريق ... مسافِرُ
أطلُبُ كَأسَاً منَ المِياه ... مِن بَعدِهِ أُغادِرُ
تَغريدَةُ بُلبُلٍ يا تُرى ما سَمِعتُ ... يا لَهُ صَوتُها الساحِرُ ؟
أم عَلٌَها رَقرَقاتُ مائِهِ اليُنبوع ... بَينَ الوُرودِ يوغِلُ ؟
يا وَيحَها ... مَتى إذاً من بَيتِها تَظهرً ؟
يا وَيحَ نَفسي ... حينَما لا تَصبُرُ
فُتِحَ بابها ... بَدرُُ أطَلٌَ يُبهِرُ
ظَهَرَت من دارِها كالمَها حينَما تَخطُرُ
تَحمِلُ كَأساً منَ المِياه ... بارِداً كالزُلالِ في الغباش يَظهَرُ
قَدٌَمَت ليَ المِياه ... بالطَيٌِبات كاسها يَعمُرُ
أخَذتُ أرشُفُهُ سَلسَبيلاً بارِداً كَأنٌَهُ مُعَطٌَرُ
هَل يا تُرى مُذاقَهُ من رَحيقِ الوُرودِ ... حينَما تُستعصَرُ ؟
فَقُلتُ في خاطِري ... أُبطِىءُ في شِربِهِ وأدٌَعي بأنٌَني أُفَكٌِرُ
فَرُبٌَما تُوَجٌِهُ لي دَعوَةً لِلبَيت ... بِقُربِها بُرهَةً أظفَرُ
كَأنٌَها أُعجِبَت بِمَظهَري ... في رَأسِها يُخَمٌَرُ
قالَت : هَل أراكَ جائِعا ... فَلَكَ الطَعامَ أُحَضٌِرُ ؟
أحسَستُ بالجوعِ في لَحظَةٍ ... وكَيفَ لا أشعُرُ ؟
من بَعدِهِ الإفطار ... دارَ ما بَينَنا ذاكَ الحِوارُ ...
قَد شاقَها مِنٌِي الكَلام مُرَتٌَلاً ... يا سَعدَها تِلكُمُ الأسطُرُ
فاستَرسَلَت تَستَزيد ... وأنا أزيدها ... فَلِمَن قصائدي أُوَفٌِرُ؟
كَأنٌَها ثَمِلَت من رَوعَةِ الكَلِمات ... ولمَ لا تَثمَلُ
ذَبُلَت مِنها الجُفون فَأسبَلَت ... يا لَهُ الغَزَلُ
ولَم أكن أدرِكُ في الغادَةِ مَشاعِراً ... إن فُعٌِلَت تُذهِلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقيٌَة ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق